logo
الرئيسية / السعودي لـ"مستقبل ويب":الـ2020 .." تنذكر ما تنعاد "..والحاجة ماسة لتأليف الحكومة !

السعودي لـ"مستقبل ويب":الـ2020 .." تنذكر ما تنعاد "..والحاجة ماسة لتأليف الحكومة !

2021-01-01

 

 

المستقبل ويب / رأفت نعيم

1-1-2021

بين الهم الصحي ممثلاً بجائحة كورونا والهمين المعيشي والاجتماعي ، مضى العام 2020 مثقلاً بأزماته ومورثاً تبعاتها لخلفه العام 2021 ، ومعها بعض أمنيات طافية على صفحات نهاية عام يتمسك بها المواطن كي لا يغرق في المزيد من "موجات " اليأس والإحباط .

 

لم تكن عاصمة الجنوب صيدا ومخيماتها بمنأى عن تلقي تداعيات الأزمات التي عصفت بلبنان خلال العام 2020 وأورثتها للعام الجديد .. بل كانت في قلب ومحور الجوائح الصحية والاقتصادية والمعيشية ، ونالت نصيبها من نتائجها الكارثية على حياة المواطن وصحته ومعيشته ومستقبل ابنائه ..

 

فكيف واجهت صيدا ارتدادات كل ذلك عليها صحيا واقتصادياً ومعيشياً خلال العام 2020 وماذا كان دور بلدية صيدا في مواجهة هذه الأزمات ؟ .

 

" تنذكر وما تنعاد " بهذه الكلمات يختصر رئيس بلدية صيدا محمد السعودي العام 2020 بكل ما حفل به من صفحات سوداء قاتمة بأزمات ومآس مرت على لبنان، من جائحة كورونا الى الانهيار الاقتصادي والمالي الى تفجير المرفأ الى الغيوم التي تلبد بها الجو السياسي في البلد ولا يزال .

 

صيدا وكورونا !

 

في حديث لـ" مستقبل ويب" يبدي "الريّس" محمد السعودي ارتياحه الكبير لطريقة ومسار تصدي بلدية صيدا لتداعيات جائحة كورونا وكيف انها تمكنت من المساهمة في التخفيف من وطأتها معيشياً على الناس ، عبر توزيع مساعدات بقيمة 3 مليارات ليرة لبنانية من خلال مؤسسات اهلية واجتماعية في المدينة طالت شرائح واسعة من العائلات المحتاجة ، ويقول " نشكر الله انه كانت لدينا هذه القدرة لكي نساهم في التخفيف من اوجاع الناس . كما أطلقت البلدية خلال العام 2020 بالتعاون مع مؤسسات مجتمع مدني في المدينة عدة حملات لمساعدة أهلنا في بيروت الذين تضرروا من انفجار المرفأ لأننا نعتبر ان هذا واجبنا تجاه العاصمة ".

 

وعن تقييمه لأداء البلدية والمدينة في مواجهة وباء كورونا ، يشير السعودي الى انه"على الرغم من انه خلال الأشهر الأربعة الأولى من تفشي الوباء لم تسجل صيدا وجوارها اية اصابات ، الا ان تفشي الوباء وضع المدينة لاحقاً في مواجهة مسار تصاعدي للإصابات بالفيروس فيها حتى وصلنا في بعض الأحيان الى تسجيل 70 حالة يومياً وهو ما دفعني حينها لأدق ناقوس الخطر واقول ان صيدا مدينة موبوءة بهدف تحفيز الناس على الالتزام باجراءات وتدابير الوقاية . واجمالاً يمكن القول ان صيدا استطاعت ان تتعايش مع كورونا بأعلى درجات الجهوزية الصحية والوقائية وتم انشاء خلية أزمة في بلدية صيدا واتحاد بلديات صيدا الزهراني لمتابعة كل ما يستجد بهذا الخصوص . وهنا لا بد من ان نسجل لمستشفى صيدا الحكومي انه اثبت خلال العالم 2020 قدرته – رغم امكانياته المالية المحدودة – على المساهمة بشكل كبير في مواجهة هذه الجائحة ".

 

وعن توقعاته بالنسبة لفيروس كورونا خلال المرحلة المقبلة قال السعودي " الأساس في التخلص من هذا الوباء هو البدء باعتماد اللقاح والمنتظر ان يبدأ بعد 5 اسابيع ، ونأمل ان يحدث ذلك اثرا ايجابياً على هذا الصعيد ، وان تثبت فعالية هذا اللقاح خاصة وانه يحكى عن سلالة كورونا متطورة ، وعندها لكل حادث حديث".

 

المستشفى التركي

 

ويعتبر السعودي ان هناك امراً جيداً تحقق في صيدا خلال العام 2020 وهو اعادة تحريك موضوع تشغيل المستشفى التركي التخصصي للطوارىء والحروق . ويقول " المستشفى وضع على سكة الافتتاح خاصة بعد ان شكلت لجنة ادارية له . كما ان عملية استكمال تجهيزه تسيرعلى قدم وساق .. ونستطيع القول أن العام 2021 سيكون عام تشغيل المستشفى ، واعتقد انه خلال 8 اسابيع سيصبح المستشفى قادرا على استقبال المرضى ".

 

وعن مدى تأثر مشاريع صيدا الانمائية بالأزمة الاقتصادية والمالية يشير السعودي الى ان" البلدية اوقفت مؤقتاً العمل بهذه المشاريع لأن كلفة انجازها تضاعفت خمس مرات بسبب تحليق سعر صرف الدولار". ويقول " حالياً سنؤجل البتّ بأي مشروع غير ملحّ ، والضروري والملحّ فقط هو الذي سننفذه".

 

أزمة معمل النفايات

 

وحول الأزمة المالية التي استجدت خلال العام 2020 بما يتعلق بمعمل فرز ومعالجة النفايات في صيدا

 

يقول السعودي " المشكلة ان ادارة المعمل كانت تتقاضى بدل المعالجة بالدولار على اساس سعر صرف 1500 ليرة ، لكن الأمر اختلف بالنسبة لهم عندما ارتفع سعر صرف الدولار الى اكثر من 8 آلاف ليرة ، لذلك نحن كبلدية اجتمعنا مع رئاسة مجلس الوزراء ومصرف لبنان لنساعدهم على ان يقبضوا على اساس سعر الصرف 3900 كما هو معتمد في اماكن أخرى في لبنان ".

 

الأزمة الحكومية

 

وردأ على سؤال حول رؤيته للوضع في لبنان في ظل استمرار التعثر على خط تأليف الحكومة يقول السعودي " هذا امر مؤسف انه في كل مرة تكون الأمور فيها قاب قوسين او ادنى من تأليف الحكومة ، فجأة يتوقف كل شيء.. رغم ان البلد يحاجة ماسة جدا لحكومة كي تنطلق عجلة الحياة والاقتصاد فيه ، فاحتياطي الدولة ينفد ، ونتجه كما يقال الى ترشيد او تخفيض الدعم على مواد اساسية مثل البنزين والدواء والطحين.. واذا لم يكن هناك حكومة فإن الأمور ذاهبة نحو الأسوأ .. والأزمة الاقتصادية الى مزيد من التفاقم والاستنزاف لمقدرات الناس ومداخليهم! ."

 

وعن الكلمة التي يوجهها الى الصيداويين بمناسبة العام الجديد يقول السعودي" اقول لهم: اني أحبكم .. وأتمنى ان تكون الـ 2021 سنة خير عليكم وعلى عائلاتكم سائلاً الله تعالى الصحة والسلامة للجميع وان يكون العام الجديد هو عام استعادة البلد لتوازنه وعافيته والخروج من نفق الأزمات وتداعياتها " .