موقع بلديّة صيدا - الأخبار

المجلس الأهلي لمكافحة الإدمان في صيدا نموذجا في لقاء إستراحة صيدا حول الإدمان على المخدرات في لبنان الواقع والتحديات وكلمات للرئيس السنيورة والسعودي وكلش وحمتو

01-تشرين الأوّل-2018
رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي يلقي كلمته خلال اللقاء ( تصوير غسان الزعتري ورئيفة الملاح - إعلام بلدية صيدا)
رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي يلقي كلمته خلال اللقاء ( تصوير غسان الزعتري ورئيفة الملاح - إعلام بلدية صيدا)

غسان الزعتري ورئيفة الملاح / إعلام بلدية صيدا

"الادمان على المخدرات في لبنان الواقع والتحديات " عنوان اللقاء الذي نظمه المجلس الاهلي لمكافحة الادمان وبلدية صيدا في استراحة صيدا السياحية وذلك بحضور الرئيس فؤاد السنيورة والنائب علي عسيران وممثل النائب السيدة بهية الحريري رئيس جمعية تجار صيدا السيد علي الشريف ، ومفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان ومفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران ورئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ونائبه الأستاذ إبراهيم البساط وعدد من أعضاء المجلس البلدي، ونائب رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية في لبنان الدكتور بسام حمود، ممثل الدكتور عبدالرحمن البزري الأستاذ زهير البزري، السفير عبدالمولى الصلح، ورئيس مكتب مكافحة المخدرات في الجنوب  الرائد هيثم سويد ، ورئيس جمعية أصدقاء زيرة وشاطىء صيدا الأستاذ كامل كزبر ، وعدد من مدراء وأساتذة الجامعات ورؤساء جمعيات ورجال الأعمال الداعمين للمجلس الأهلي لمكافحة الإدمان وشخصيات .

وكان في إستقبال الحضور رئيسة المجلس الأهلي لمكافحة الإدمان عضو المجلس البلدي السيدة عرب كلش ومدير المجلس السيد ماجد حمتو وأعضاء الهيئة الإدارية.

بداية النشيد الوطني اللبناني، فترحيب من عريف اللقاء الاستاذ طارق أبوزينب، فكلمة السيد ماجد حمتو  الذي عرض فيها لمراحل تأسيس المجلس الأهلي في العام 2013 والهادف للحد من آفة المخدرات  التي تهدد  الأمن الإجتماعي وتقف حاجزا أمام تنمية المجتمع اللبناني، وذلك من خلال إستقبال المدمنين وعائلاتهم وتقديم خدمات المشورة والعلاج والتأهيل النفسي لهم، بالإضافة إلى القيام بالأنشطة المتعلقة بالتوعية والوقاية من مخاطر الإدمان.

ولفت إلى المشروع المستقبلي للمجلس هو إنشاء المركز المتخصص في العلاج والتأهيل لمدمني المخدرات والكائن في منطقة القرية(شرق صيدا) على مساحة 20000 متر مربع ويتضمن : مستشفى متخصص لعلاج المدمنين – ملاعب رياضية متنوعة – مشاغل مهنية – قاعات للمطالعة مجهزة بأحدث الوسائل الإلكترونية – قاعات للترفيه وإستقبال الزائرين.

كلش

ثم تحدثت رئيسة المجلس الأهلي لمكافحة الإدمان السيدة عرب كلش فقالت: أطيب تحية أوجهها  من صيدا ومن أمام قلعتها التاريخية نرحب بكم ونشكر لكم مشاركتكم لنا في هذا اللقاء الذي أردناه لنلقي الضوء معكم على الواقع الذي أصبحت عليه آفة المخدرات في مدينة صيدا ومحيطها وكذلك في لبنان، وهي الآفة التي أصبحت تشكل كارثة مجتمعية تهدد بتأثيراتها السلبية والمدمرة أجيالنا الصاعدة والمجتمع اللبناني ككل.

لقد تأسس المجلس الأهلي لمكافحة الإدمان في نهاية العام 2012 بمبادرة شجاعة من دولة الرئيس فؤاد السنيورة. أقول شجاعة لأنه ولأول مرة في مدينة صيدا تتألف جمعية تجمع عبر أعضائها كافة شرائح المجتمع الصيداوي بغض النظر عن التوجهات السياسية والعقائدية لتلك الشرائح وذلك تحت مظلة العمل من أجل خدمة المدينة واستنهاض همم جميع أبنائها لمواجهة مشكلة تتفاقم تداعياتها على مجتمعنا اللبناني.

يتألف المجلس من 11 جمعية تعمل في مجال مكافحة الإدمان وهي الجمعيات التي عملت في هذا المجال. وبناءً على ذلك، فقد تأسس المجلس مستفيداً من الخبرات التي تراكمت لدى جميع أعضاء مجلس الادارة في مجالات عملهم وكممثلين عن جمعياتهم.

لقد تم إنشاء وتأسيس المجلس الأهلي لمكافحة الادمان بمساعي حثيثة من دولة الرئيس فؤاد السنيورة الذي يجهد في تأمين الدعم المادي والمعنوي للمجلس لكي يقوم بمهامه وتأدية رسالته وهو يتابع مسيرة هذا المجلس بدقة ومثابرة منذ بدء تأسيسه حتى يومنا هذا.

لقد انطلقت أعمال المجلس من خلال المركز الوقائي الإجتماعي المؤقت في منطقة الهلالية. ولا أنسى هنا المبادرة الكريمة التي تقدم بها رجل صيداوي أصيل وهو الحاج أحمد نجيب نحولي الذي قام بتقديم مبنى المركز على سبيل التسامح لعدة سنوات. وفي هذا المجال فقد عمل المجلس على اعادة تأهيل هذا المبنى لكي يتمكن المجلس من تأدية مهامه على أفضل وجه.

إستقطب المركز وحتى الآن 330 مريضاً ومريضة حيث يتلقون العلاج مجاناً تحت إشراف طبي بمساعدة أخصائيين نفسيين وإجتماعيين بالإضافة إلى زيارات يقوم بها فريق المركز إلى عائلات المرضى للإطلاع عن كثب عن أحوالهم الإجتماعية لمعالجة الأسباب التي أدت بهم إلى الإدمان وإذ لزم الأمر إرسالهم إلى المستشفيات لتمكينهم من التخلص طبياً من هذه الآفة.

هذا على صعيد تقديم العلاج الطبي، أما على صعيد العمل التوعوي فإن المجلس يقوم واستناداً إلى الأخصائيين الذين يستعين بهم بالتعاون مع ادارات المدارس والجامعات للقيام بعقد حلقات توعية لتلامذتها وطلابها وكذلك لإيمانه بأن درهم وقاية خير من قنطار علاج، فكيف إذا كانت الوقاية من سموم هذه الآفة الآخذة في الإنتشار بين الشباب.

وهنا لا بد لي من التوجه بالشكر للقيمين على المنطقة التربوية في الجنوب التي تجاوبت مع ندائنا لما رأت أنه من الأهمية بمكان عقد حلقات توعية للطلاب لإدراك الواقع الذي وصلت إليه هذه الظاهرة وسبل الوقاية منها عن طريق إرشادات وتوجيهات إخصائيين في هذا المجال.

بالاضافة إلى نشاطاته التوعوية عبر المدارس والجامعات والجمعيات يقوم المجلس بنشاطات على الصعيد الرياضي عن طريق استقطاب المراهقين ضمن مباريات الأحياء والعمل لإيجاد فريق رياضي يتدرب في أوقات فراغه لإبعاده عن مغريات الإدمان. كذلك درجت وكعادتها كل عام في إقامة نشاط  تحت عنوان " نسبح بلا إدمان إلى شاطىء الأمان " بالشراكة مع نوادي السباحة، جمعية أصدقاء زيرة وشاطىء  صيدا وكافة الجمعيات المحلية والذي يقام على كورنيش صيدا البحري.

كما أن المجلس عمل على التشبيك مع الوزارات والمؤسسات الدولية والسفارات للمضي قدما في المسيرة

هذا هو الواقع، أما التحديات فهي كثيرة وصعبة ولا سيما وان الآفة يتوسع انتشارها ولكن نحن نؤمن بأن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة واحدة ولقد مشينا خطوات على هذا الدرب ومن سار عليه فحتماً سيصل بالإرادة والتصميم لنجعل مدينة صيدا نموذجاً في لبنان ومدينة خالية من المخدرات.

دولة الرئيس

إن إستمرارنا في العمل ما هو إلا نتيجة متابعتكم الدؤوبة لعمل المجلس وهذا يحملنا مسؤولية أكبر تجاه مدينتنا صيدا وأهلها وأنتم السباقون دوماً إلى متابعة كافة  مشاريع المدينة التي تشهد على اهتمامكم وتوجيهاتكم ورعايتكم لها إن مادياً وإدارياً ومعنوياً وهذا ما دفع بالكثير لوصفكم برجل الدولة الوطني

شكراً دولة الرئيس على هذا الاهتمام النابع من حبكم لهذه المدينة والتي سيشهد التاريخ على وفاء رجالاتها الذين تعاقبوا عليها فمنهم من إستشهد ومنهم من توفى وأطال الله بعمر القيمين عليها والذين كانوا جميعاً ودائماً عند حسن ظن المدينة وأهلها بهم، فصيدا تستحق الكثير والكثير وهي لذلك وبحمد الله لقيت وتلقى الدعم الدائم لها من قبلهم.

وفي الختام لا بد لي من الإشارة إلى دور البلدية في إنجاح هذا المشروع وتتمثل برئيسها المهندس محمد السعودي الذي لا يتوانى عن تبني أي مشروع يعود بالفائدة على أهل المدينة وتقديم كافة التسهيلات لإنجاحه.

شكراً لنواب المدينة، شكرا لفعاليات صيدا، شكراً والشكر لكافة الوزارات التي نتعاون معها وللجسم القضائي ولمكتب مكافحة المخدرات الذين يحرصون على مصلحة المدمنين وأهاليهم .

شكرا بحضوركم وأهلا وسهلا بكم

 

السعودي

ثم تحدث رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي : المناسبة  بالنسبة لي مناسبة كريمة وأنا واكبت  الجمعية منذ البداية واهم شيء في هذه الجمعية انها تمثل جميع شرائح المدينة بدقة وهذا سبب نجاحها ، وهناك جمعية اخرى اسمها جمعية اصدقاء الزيرة كذلك نفس الشيء، ونحن تقصدنا عدم إستثناء احد في المدينة ليكون الهدف والطريق سهل ومنتج

نحن كنا نجتمع  اسبوعيا في مكتب الرئيس فؤاد السنيورة والامور كانت مسهلة بتوفيق الله وطبعا البداية كانت بتبرع منالأستاذ أحمد نحولي وهذا يستحق الشكر عليه وبنفس الوقت بدأ المدمنون يتوجهون للمجلس وكما شاهدنا ان عدد المدمنين خف بنتيجة 12 % وهذا شيء ممتاز

والهدف النهائي ان يكون في منطقة القرية شرق صيدا   بناء مستشفى صغير والغرض منه ايجاد مكان للمدمن يستطيع العلاج ويندمج اجتماعيا مع محيطه ، والخطوة التي يجب ان تعمل هو انشاء المستشفى يحتاج الى تمويل مالي ولكن جزء من هذا التمويل موجود

وانا بالنسبة لي افتخر ان تكون في صيدا جمعية مثل هذه الجمعية ونحن معها وامامها ووراءها .

 

 

كلمة دولة الرئيس فؤاد السنيورة

واختتم اللقاء بكلمة الرئيس السنيورة الذي قال فيها :

أيها الاخوة والاخوات

لقد اتّسمت مرحلة العقدين الأخيرين في لبنان، كما في الكثير من دول العالم، باتّساع وانتشار آفة الإدمان على المخدرات. ولقد أسهم في ذلك الانتشار تعدد أنواع المخدرات لتشمل أنواعاً وأصنافاً جديدة لم تكن معروفة أو موجودة في الماضي، وكذلك فقد اسهم انخفاض أسعار تلك المواد المخدرة في تسهيل ترويجها والتشجيع على انتشارها. ولذلك أصبحت تلك المواد المخدرة في متناول أفرادٍ وجماعاتٍ جديدة، وأصبح انتشارها يطال فئات عمرية صغيرة لم تكن لتصل إليهم سابقاً. هذا ما أمسى يشكل خطورة متعاظمة على مجتمعاتنا بسبب ما يلحق بها من تدمير لعقول وقدرات المدمنين والمتعاطين، وما يحول دون ترعرعهم في بيئات سليمة تمكنهم من العيش بصحة جيدة يستطيعون من خلالها الإسهام في بناء صحيح ولائق لمستقبلهم ومستقبل عائلاتهم، ومستقبل وطنهم.

إنّ هذا التطور الخطير في توسع وانتشار هذه الآفة المدمرة، يوجب العمل على مواجهتها وعلى ضرورة استنهاض كل الطاقات والجهود، من أجل احتوائها وصولاً إلى القضاء عليها.

السيدات والسادة

في خطوة عملية نحو الاستجابة إلى ذلك التحدي الخطير، فقد بادرَتْ وتجاوبَتْ مع دعوتي عدة جمعيات من مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية في مدينة صيدا للتعاون من أجل إيجاد الإطار المؤسس لمحاربة انتشار تلك الآفة الخطيرة في مدينة صيدا وجوارها. ولهذا الهدف بالذات تبلور المشروع حول هذه القضية التي عملت من أجلها من خلال تشكيل المجلس الأهلي لمكافحة الادمان، الذي نجتمع اليوم للتأكيد على اهمية دوره ولكي نعمل سوية من أجل تزخيم أنشطته وكذلك تعزيز جهود وعزيمة أعضائه في محاربة هذه الآفة بما يسهم في توعية شبابنا وشاباتنا على مخاطرها.

في إطار العمل على تشكيل هذا المجلس، سعيتُ وبالتلازم مع تأسيسه من اجل تحقيق هدف وطني وتنموي من خلال الإصرار والتأكيد على أن يتكَوَّن أعضاؤه من مختلف ممثلي مؤسسات المجتمع المدني في مدينة صيدا وجوارها، ومن كافة المذاهب والأطياف السياسية والاجتماعية في المدينة بحيث تجتمع جميعها حول هذه القضية في كيان واحد للإسهام في التصدي والقضاء على هذه الآفة الاجتماعية الخطيرة والمتفاقمة.

بناء على ذلك، فقد سعيت لأن تكون الهيئة الإدارية لهذه الجمعية مؤلفة من أعضاء ممثلين لجمعياتهم وبذات الوقت من المؤهلين لمتابعة هذا العمل الإنساني والأخلاقي والوطني، بما يمكن هذه الهيئة الادارية من الاعتماد على الخبرات التي راكمها أولئك الأعضاء في هذا المجال في جمعياتهم وعلى مدى عدة سنوات. لقد شكلت تلك المقاربة، وإلى جانب هدفها الأساسي في مكافحة الإدمان، نموذجاً ناجحاً أكد بدوره على قضية في غاية الأهمية وهي أنه وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر لدى أولئك الأعضاء في مسائل شتى سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية فإنّ بإمكانهم ان يجتمعوا ويتفقوا ويتعاونوا على قضية مثل مكافحة الإدمان وهي القضية التي تهم المدينة والمنطقة ولبنان ككل. ذلك يعني أن بإمكان أبناء المدينة وكذلك اللبنانيين بشكل عام أن يتعاونوا من أجل خدمة قضايا ومسائل كثيرة فيها مصلحة اكيدة مشتركة لهم أو لمناطقهم او لوطنهم، هذا بالرغم مما يمكن ان يكون لديهم من اختلافات في الرأي أو تباين في المواقف جرياً على القول الشائع: "الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية"، أي بما يحول دون تحول الاختلاف إلى خلاف.

وبناءً على ذلك، فقد تمّ تأسيس المجلس الأهلي لمكافحة الإدمان في نهاية العام 2012، لمواجهة انتشار وتفاقم وتعقد مشكلة الادمان على المخدرات، والتي كانت قد بدأت تتكشف تداعياتها ونتائجها وبشكل كبير على مختلف شرائح وفئات المجتمع في مدينة صيدا وجوارها. وهو الأمر الذي ايضا نراه ونشهده في مختلف انحاء لبنان.

وانطلاقاً من تلك التجربة الناجحة في إنشاء المجلس الأهلي لمكافحة الادمان، فقد سعيت في العام 2015، إلى تكرار تجربة التعاون الناجحة ما بين أهالي المدينة ونشطائها لما فيه مصلحة المدينة ومصلحة أبنائها. لذلك، ولقد عملت على تشجيع إنشاء جمعية أصدقاء جزيرة صيدا وتأمين التمويل اللازم لها، وذلك للحفاظ على هذه الجزيرة التي هي بمثابة كنز من كنوز مدينة صيدا، بما يمكن لها أن تصبح متنفساً وواحةً لأهل المدينة، كما وأن تكون جاذبة لجميع اللبنانيين لزيارتها والتمتع ببحرها. وذلك كله تحت شعار أطلقته قبل مدة وهو العمل من أجل أن تصبح مدينة صيدا مقصداً لا أن تظل فقط معبوراً للانتقال نحو الجنوب. وفي هذا السبيل فقط اصبحت صيدا اليوم تحتضن وعلى مقربة من هذه الجزيرة أول حديقة تحت سطح البحر مما يجتذب اليها مع توسعها زيادة اسراب الاسماك والحيوانات البحرية من جهة وهواة الغطس من جهة اخرى مما يجعل مدينة صيدا مرة ثانية مجالا حيويا لأن تكون مقصدا وليس فقط معبورا .

كذلك الأمر، وبعد عام على نجاح تلك التجربة الثانية، وسيراً على خطى هاتين الجمعيتين، فقد أسهمت وشجعت ودعمت في أن تتضافر جهود 12 سيدة ناشطة من اهل صيدا من مختلف الأطياف الوطنية والسياسية والاجتماعية في المدينة من خلال جمعية جرى تسجيلها لدى وزارة الداخلية باسم "اللجنة الوطنية لمهرجانات صيدا الدولية" وذلك في العام 2016. وبناء على ذلك، وبالتعاون والتنسيق معي ومع معالي النائب بهية الحريري والأخ محمد السعودي رئيس بلدية صيدا واعضائها فقد نجحت هذه اللجنة في استعادة حق المدينة بأن يكون لديها مهرجانات فنية وسياحية على مستوى يليق بأهلها وبتاريخها.

كذلك، وعقب النجاحات التي حققتها تلك الجمعيات الثلاث، فقد تأسست وبهمة السيدة بهية الحريري، جمعية ماراثون صيدا الدولي من 13 شابا وشابة متألقون في النشاطات التي يقومون بها. بناء على ذلك، فقد شهدت صيدا في العام 2017 ولأول مرة "ماراثون صيدا الدولي".

لقد أثبتت تلك التجارب الأربع التي انوه بها واشدد على اهميتها وضرورة ان نتابع هذا النموذج من التعاون الممكن بين ابناء المدينة ، انها تثبت مدى أهمية الرؤية والتعاون وتضافر الجهود لضمان تحقيق حلم النهوض الثقافي والاجتماعي والاقتصادي لأبناء المدينة. إذ شكّلت تلك الأنشطة مجالاً حيوياً إضافياً نأمل أن يكبر ويتوسع في المستقبل لتعزيز نهوض المدينة ولإستقطاب حيوية كامنة لدى شبابها وفتياتها لتطوير مجالات إسهامهم في نهوض المدينة وبالتالي في نهوض لبنان.

أيها الإخوة والأخوات،

إنّ الإنجازات الهامة المترافقة مع خطوة تأسيس المجلس الأهلي لمكافحة الادمان تستند الى روح التعاون والمبادرة التي ميزت مدينة صيدا في ما يختص بهذه القضية الأخلاقية الهامة، الذي يتحلق من حولها عدد من ابناء المدينة الذين يمثلون كلَّ أطياف المدينة السياسية والاجتماعية والأهلية والمدنية على تنوعها وبمشاركة من بلدية صيدا، وبمساعدة من الأصدقاء، من أجل إنجاح هذه المؤسسة. وهكذا أصبح هذا المجلس يشكّل تجربةً نادرةً تدل على مستوى متقدم من الرقي الأخلاقي والاحساس بالمسؤولية وعمق التضامن القوي نحو مجتمعنا وخدمة لأولادنا ولأجيالنا الصاعدة من خلال العمل على التوعية بضرورة حمايتهم من الآفات والأمراض والعادات الخطيرة المنتشرة.

الآن وبما أن "نحلة واحدة لا يمكن أن تجني العسل"، ذلك يعني عملياً ضرورة توسيع نطاق داعمي هذا المجلس ليشمل عدداً كبيراً من المؤيدين والمحفزين على تشجيع وإنجاح هذه الجمعية وغيرها من الأنشطة التي تحدثت عنها. وعلى ذلك، فقد استطعنا أن نضم إلى هذه المجموعة عدداً من أبناء مدينة صيدا، وكذلك من اللبنانيين المتعاطفين مع هذه القضية ولا سيما من أصحاب الأيادي البيضاء والمهتمين بعمل الخير من أجل تأمين التمويل اللازم لدعم جهود المجلس في مكافحة هذه الآفة في لبنان، وذلك إلى جانب عدد من الأفراد والمؤسسات في عدد من الدول العربية الذين استجابوا لدعوتنا في دعم المجلس من خلال إسهاماتهم المادية وتبرعاتهم الكريمة وفي استمرارية عمله.

لقد أصبح المركز اليوم يستقبل حوالي 330 حالة ادمان من مختلف الفئات العمرية والذين أصبح بعضهم حالياً في مرحلة التعافي ضمن برنامج إعادة التأهيل. وهذا انجاز في نسبته ايضا لما تشهده مناطق اخرى في لبنان او خارجه ، كا ان المركز يقوم أيضاً بنشاطات متنوعة ومكثفة في المدارس والجامعات والجمعيات من أجل التوعية لأخطار هذه الآفة الخطيرة.

من هنا، وعلى وجه الخصوص، أود ان أحيي الإسهام الكبير الذي قام به الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت وفي مقدمهم رئيسه معالي الأخ والصديق عبد اللطيف الحمد الذي لم يدخر جهداً في مساعدة هذا المجلس ومنذ تأسيسه، والذي وافق مشكوراً على الالتزام بالتبرع بمبلغ: //300.000// دينار كويتي أي ما يعادل 1.1 مليون دولار اميركي كمساهمة اولية من أصل كلفة بناء المركز، ذلك بالإضافة إلى المساهمة الكبيرة التي قدمها الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس مؤسسة AGFUND. وكذلك أود أن أحيي جميع المتبرعين الآخرين وقسم كبير منهم من ابناء الدول العربية وايضا من لبنان الذين شكلوا السند الحقيقي للمركز والذين ساعدوا على استمراره في القيام بمهامه . كما أود أن أشكر ابن مدينة صيدا السيد أحمد نجيب نحولي الذي كان من أول الداعمين لهذا المشروع حيث قدم مبنى المركز المؤقت للمجلس، وذلك على سبيل التسامح لمدة عدة سنوات ، وهو المبنى الذي تمّ تأهيله من قبل المجلس ليتمكن من تأدية مهماته الصحية والأخلاقية والتوعوية.

كذلك فإنه يسعدني إبلاغكم بأنه يجري الآن التوصل إلى اتفاق لشراء قطعة الأرض المناسبة لبناء المركز الدائم المتخصص بمعالجة المدمنين واعادة تأهيلهم. وأنا من جهتي سأستمر بالسعي مع المجلس لاستكمال جمع الأموال اللازمة وذلك لتسديد كلفة ثمن الأرض، وايضا من أجل الإعداد لعملية بناء المركز الدائم وتجهيزه.

تجدر الإشارة ايضا حتى تكتمل كل عوامل النجاح وهي ايضا تتعلق بالحرص على الشفافية لأنه لا يمكن لأي عمل من هذا النوع ولا لأي عمل عام ان ينجح اذا لم تتوفر فيه كل عناصر الشفافية والافصاح بما يؤدي الى تشجيع المتبرعين على التبرع . فمن ذلك فقد سعينا مع الشركة الاستشارية الهندسية خطيب وعلمي التي تبرعت مشكورة بتحضير التصاميم الأولية للمركز المقترح وهم يتابعون هذا العمل من أجل إنجازه وبشكل تطوعي.

كما أنه جرى تعيين الشركة العالمية السادة ارنست يونغ  (Earnst Young) كمدققي حسابات لهذا المشروع بما يسهم في تحقيق القدر اللازم من الشفافية والحوكمة بما يطمئن جميع المتعاملين والمتبرعين والمؤيدين لهذا المجلس الأهلي على التعاون. وبناء على ذلك تتولى هذه الشركة تدقيق حسابات المجلس وما يحصل عليه من إيرادات وما يجري إنفاقه في عمليات التوعية والمعالجة وذلك من دون أي مقابل إيماناً منهم ومنها بأهمية الوقوف إلى جانب هذا المجلس لتمكينه من تحقيق أهدافه النبيلة في القضاء على هذه الآفة المتفاقمة. وهم ايضا يقومون بتدقيق حسابات جمعية اصدقاء الزيرة ولجنة مهرجانات صيدا وغيرها كإثبات ونموذج تعتمده المدينة في تعاملها مع من يؤيدونها في هذه الأعمال وغيرها .

تجدر الإشارة ، الى ان السيد ماجد حمتو قدم لكم فكرة عما حققه المجلس من برامج توعية واتصالات مع كافة المعنيين ومع المؤسسات الحكومية والجمعيات في مختلف انحاء لبنان ومن دعم نشاط هذه الجمعية .

أود أن أختم كلمتي بعبارة صغيرة ولكن معناها كبير ويلخص ما نقف اليوم خلفه ونعمل من أجله:

"اجتماع السواعد يبني الوطن واجتماع القلوب يخفف الكثير من المحن والمشكلات".

الشكر لكل من قدم الدعم والتمويل لهذا المجلس وللهيئة الادارية للمجلس على جهدها ومثابرتها من اجل تحقيق اهداف المجلس.

التقدير والشكر لعضو من عضو اعضاء المجلس غادرنا فجأة وهو الحاج سليم الزعتري وكان عضوا فاعلا ومؤثرا في اعمال هذا المجلس . نفتقده ونسأل الله تعالى ان يجعله في رحاب جناته .

التقدير والشكر لجميع الوزارات والادارات الحكومية والأجهزة المختصة بمكافحة الادمان على التعاون الذي تبديه في التعاون مع هذا المجلس .

الشكر لكل الجمعيات والمؤسسات التي اسهمت في عضوية المجلس او التي تدعم المجلس وعمله.

التقدير والشكر للأخ والصديق الأستاذ محمد السعودي رئيس بلدية صيدا واعضاء المجلس البلدي على ما يقومون به من دعم للمجلس واعماله .

متمنيا ان يكون هذا النموذج في التعامل بين مؤسسات المدينة وابنائها نموذجا لإستثارة المزيد من الهمم والطاقات الكامنة للتعاون من اجل مصلحة المدينة ومن اجل الاسهام في تحسين فرص ونوعية العيش لأبناء المدينة في صيدا وفي كل لبنان .

عشتم وعاش لبنان.

 

*بعد ذلك أقيم حفل بوفيه وغداء على شرف الحضور