أتوجّه إليكم بكل فخر ومسؤولية بصفتي رئيس بلدية صيدا. لقد كانت مدينتنا الحبيبة على مرّ التاريخ منارةً للحضارة والثقافة والصمود. واليوم، نقف أمام مرحلة مفصلية، نعمل فيها على رسم مستقبل صيدا كمدينة حديثة، شاملة، ومستدامة، مع الحفاظ على هويتها الأصيلة وتراثها العريق.
خلال الأشهر الماضية، عملنا بلا كلل لوضع الأسس للتغيير المنشود. فقد أطلقنا مبادرات التحوّل الرقمي لتقريب الخدمات البلدية من المواطنين، و نعمل على تطوير مشاريع بيئية لحماية شواطئنا وتحسين إدارة النفايات، ودعمنا القطاع السياحي لإبراز كنوز صيدا للعالم.
ونحن نتطلّع إلى المستقبل بعزيمة، ملتزمون بتنفيذ مشاريع بنى تحتية متطورة، تشمل طرقاً أكثر أماناً، ومساحات خضراء أوسع، وحلولاً ذكية في مجال الطاقة. كما نولي أهمية خاصة لـ الاستثمار في أملاك البلدية من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بما يوفّر إيرادات مستدامة تُسهم في تعزيز الخدمات وتنشيط النمو الاقتصادي. ويبقى شباب صيدا في صميم خططنا، فهم طاقة التجدّد والابتكار لمستقبل المدينة.
إننا نؤمن بأن مشاركة المواطنين الفاعلة هي أساس التقدّم، فالتنمية الحقيقية تقوم على شراكة حقيقية بين البلدية وأهلها. رؤيتنا واضحة: أن تكون صيدا مدينة نابضة بالحياة، مستدامة، تتطلّع إلى المستقبل، وتؤمّن الفرص للجميع، مع الوفاء لماضيها المجيد.